فهرس الكتاب
وأذكر جيدًا ما قاله الشيخ الفزازي فك الله أسره لقضاة المحكمة، حتى جاءني أحد الرفاق بخبره، فالتفت إليه وقلت:"ليس كل الناس المقدسي، أو الزرقاوي!"حقًا كما قالت العرب:"الضد يظهر حسنه الضدُ"فمن رأى بعين الإنصاف تراجعات المتراجعين، ورأى ثباتك في سجون الظالمين، علم علم اليقين، بل عين اليقين، أنك من العلماء الربانيين. وما أجمل ما قاله الشيخ الدكتور هاني السباعي حفظه الله في رده على سؤال محمد إسماعيل"في رأيك لماذا تغير حال سيد إمام بعد السجن؟"
فأجاب حفظه الله: سيد إمام بطبيعته كان رجل علم لم يتعرض للسجن ولا لأي محنة قبل ذلك، ولكن الغريب أنه فتن بعد عام ونصف فقط من سجنه، رغم أن هناك رجلا مثل الشيخ أبو محمد المقدسي، الأيام التي أمضاها داخل السجن أكثر من الأيام التي أمضاها خارجه لكنه لم يغير شيئا مما قاله قبل السجن ولم تتبدل آراؤه، رغم كل محاولات الحكومة الأردنية لمراجعته. أهـ [البديل 17/ 11/2008م]
نسأل الله العظيم الأعلى؛ أن يحفظك ويثبتك ويرزقك الفردوس الأعلى.
4 -إلى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية:
اعلموا أننا لا نتبع الرجال، ولا نعرف الحق بهم، فلسنا نحن من أفراخ مرجئة العصر، ولا من مريدي الطُرقية الصوفية، بل نحن أبناء التوحيد رضعناه من مصادره، ندور مع الدليل حيث دار، لا مع الرجال حيث داروا، وإن رد قول العالم - مهما بلغ علمه - إن خالف الشرع - عندنا - كشرب الماء البارد على الظمأ!
فأحدنا يقول: اخطأ مالك .. اخطأ أحمد .. اخطأ ابن تيمية .. اخطأ ابن عبد الوهاب .. اخطأ فلان وفلان .. وهو جالس على أريكته! دون أن يكون هذا سوء أدب منه مع هؤلاء الأعلام، وإنما تقديسًا لكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام.
فلو أخرجتم لنا الأئمة الأربعة من قبورهم وجئتم بهم على شاشاتكم ليقولوا بأقوالكم التي تُسوقون لها - وحاشاهم - لما وجدنا أي غضاضة في رد أقوالهم!
قال شيخنا المقدسي حفظه الله وثبته وأيده في آخر"السجن جنات ونار": فمن كان يعبد المشايخ الخضير أو ناصر الفهد أو أبا قتادة أو المقدسي أو غيرهم فإن المشايخ غير