فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 372

الكاتب؛ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

عندما نفتح أي كتابٍ من كتب النحو التي وضعها السلف، نجدهم لا يضربون الأمثلة في الغالب إلا بـ:"ضرب، يضرب، اضرب ..."!

وكأن أفعال الصفح والعفو وكف الأيدي قد نُسخت من معاجمهم كما نُسخت في الشريعة المطهرة! -أعني عن المشركين- ..

قال الإمام السيوطي رحمه الله:"قوله تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) : هذه آية السيف الناسخة لآيات العفو والصفح والإعراض والمسالمة".اهـ [الإكليل في استنباط التنزيل ص: 138] .

وصنيع النحويين هذا يعطي الدارسين انطباعًا في نفوسهم، ولا شك ..

فلو رجعنا لأيسر المختصرات في النحو، والتي هي من أوسع المتون انتشارًا وتداولًا بين طلاب العلم، كمتن الآجرومية مثلًا، التي وضعها الإمام محمد بن محمد بن داود الصنهاجي النحوي المعروف بابن آجروم ت:723 هـ، لندلل على ما أسلفنا لوجدنا ما يلي:

قال في"باب: الأفعال": الأفعال: ثلاثة، ماضٍ، ومضارعٌ، وأمرٌ؛ نحو: ضربَ، يضربُ، واضربْ. اهـ

وقال في"باب: الفاعل": الفاعل هو: الاسم المرفوع، المذكور قبله فعله، وهو على قسمين، ظاهر ومضمر ... والمضمر: اثنا عشر، نحو قولك: ضربتُ، وضربنا، وضربتَ، وضربتِ، وضربتما، وضربتم، وضربتن، وضربَ، وضربتْ، وضربا، وضربتا، وضربوا، وضربنَ. اهـ

وقال في"باب: المفعول الذي لم يسم فاعله": .. وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر، نحو قولك: ضُرِبَ زيدٌ، ويُضرَبُ زيدٌ ... والمضمر نحو قولك: ضُرِبْتُ، وضُرِبنَا، وضُرِبْتَ، وضُرِبْتِ، وضُربْتُما، وضُربْتُمْ، وضُربْتُنَّ، وضُرِبَ، وضُرِبَتْ، وضُرِبُوا، وضُرِبنَ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت