فهرس الكتاب
الحور
وأهل الثغور
الحمد لله خالق الجنان، ومنشئ الحور الحسان، والصلاة والسلام على سيد ولد عدنان، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، أما بعد:
فإن أهل الباطل اليوم يتفننون في زخرفة باطلهم السقيم، ويجتهدون في زحزحة أهل المنهج القويم .. فأحيانًا بالشبهات، وأحيانًا بالشهوات، وأحايين كثيرة بالكذب والترهات!
ومن باطلهم المتفشي هذه الأيام؛ الكلام في"الحور العين"لمزًا وهمزًا، تلميحًا وتصريحًا .. فأصدروا المسلسلات بهذا الاسم القرآني، وأنتجوا البرامج لتكذيب الخبر الرباني .. وأخفهم شرًا من لم ينكر الحور، ولكنه أنكر على خطابهن من أهل الثغور!
لقد جاءت النصوص متظافرة في الكتاب والسنة في إثبات الحور العين وصفاتهن، ففي كتاب الله قوله تعالى: (كذلك وزوجناهم بحور عين) وقوله: (وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون) وقوله: (حور مقصورات في الخيام * فبأي آلاء ربكما تكذبان) وقوله: (إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا) وقوله: (وكواعب أترابا) ، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة قلوبهم على قلب رجل واحد لا تباغض بينهم ولا تحاسد لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم) [متفق عليه] وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة ذات ظل فقال أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها ... ) إلى أن قال: (ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك قال فيقول ما أعطي أحد مثل ما أعطيت) [أخرجه مسلم]
وغيرها الكثير ... وللشهيد من ذلك الحظ الوفير؛ عن المقدام بن معد يكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن للشهيد عند الله ست خصال .. ) إلى أن قال: (ويُزوج اثني وسبعين من الحور العين .. ) [أخرجه أحمد وغيره] وقد بوب البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه:"باب الحور العين وصفتهن".. وأطال الإمام ابن القيم رحمه الله النفس في نونيته في ذكر الحور العين وصفتهن وحسنهن ..