فهرس الكتاب
الأول منها ما يعلم يقينا أنه من كلام الشيخ سيد إمام لمعرفتي به وبكتاباته وهي آراء قديمة للشيخ حول الجهاد يعرفها عنه من يعرفه عن قرب وكذلك من طالع كتاباته بغض النظر أوافقناه عليها أم عارضناه وهو كلام قديم ترى بعضه في كتاب الجامع وفي كتاب العمدة وقد كنت قد انتقدته على بعض ذلك في ملاحظاتي على الجزء الثاني من كتاب الجامع في النكت اللوامع في ملحوظات الجامع ..
والثاني: قطعا مفترى على الشيخ لا يتناسب مع علمه وتأصيلاته في كتاباته، والكلام في هذا القسم يطول وهناك عليه أمثلة لا تخفى على صغار طلبة العلم وهو قطعا من دس مباحث أمن الدولة على الكتاب فقد خرج من خلالهم ولا شك أنهم قد عبثوا فيه فزادوا وأنقصوا، من ذلك ما نسب إليه في الترشيد من جعله إذن الوالدين والدائن ونحوه من الشروط المعتبرة للخروج للجهاد دون ذكره للتفريق الذي درجت عليه كتاباته المعروفة بين جهاد الدفع وجهاد الطلب حيث كان لا يعتبر مثل هذه الشروط في جهاد الدفع كما هو معلوم عند صغار الطلبة فضلا عن أمثاله من أهل العلم، وكذلك حكمه بعدم جواز الخروج على الحكام الكفرة لأسباب عددها استدل بها أولا على عدم الوجوب ثم انتقل فجأة إلى عدم الجواز مع أن شرط الجواز أسهل من شرط الوجوب!! فهذه الركاكة والضعف العلمي ليست من طريقة الشيخ المعهودة في التأصيل العلمي الدقيق .. إلى غير ذلك مما يلحظه طالب العلم خصوصا العارف بالشيخ وكتاباته .. وليس هذا مجال تفصيلها وإنما المراد التمثيل فقط ..
الثالث أشياء من الخصومة مع القاعدة لا أعلم حالها ولم أشهدها ربما تكون قد صدرت من الشيخ لورود شبيهاتها في مقدمة الجامع، وبعضها تقوّل وتهم وطعون مبالغ فيها لا أجزم بنسبتها للشيخ لأنها لا تليق بأدب الشيخ وأخلاقه وترويه فالله أعلم بها ..
هذا ملخص قولي في هذه الأوراق التي قرأتها باسم ترشيد الجهاد .. وهو الذي ذكرته لبعض إخواني حين سألوني عنها .. وأما ما نسب إلي من دعوى تأييد ما ورد فيها من تراجعات فمحض كذب افتراه علي بعض الضلال من غلاة التكفير ونشره بعض من يدور في فلكهم وينقل عنهم من الجهال وأنا من ذلك براء .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
أبو محمد
رمضان 1429هـ