فهرس الكتاب
وإننا لا ندعي عصمة الشيخ , ولكننا ندعي رسوخ وشموخ الشيخ وثباته , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو يُعطى الناسُ بدعواهم لادعى رجالٌ أموال قوم ودماءهم , ولكنِ البينةُ على المدعي واليمين على من أنكر) [1] وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي . أهـ [ جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ص 416 ] فبينتنا نحن متينة ثخينة من رآها لُجم وأُفحم ؛ ألا وهي"كتب الشيخ", تصفح المكتبة المقدسية في"منبر التوحيد والجهاد" [2] ( وسئل القريةَ التي كُنا فيها والعيرَ التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون ) [ يوسف: 82 ] ثم لتبدي رأيك , ولن تقول إلا خيرًا , فقد قال الخطيب البغدادي رحمه الله: من صنف , فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس . أهـ [ أنظر شرح حلية طالب العلم ص 210 ] ومن قرأ كتب شيخنا سيعلم لا محالة أن عقله من ذهب , وسيتمنى لو أنه أثنى عنده الركب .
فتٍن أتت وتفننت في نشرها *** أذناب كل مكابرٍ فتَّانِ
فأتت جهود الشيخ تكشف زيفها *** بالرد والإفصاح بالبرهانِ
إن الدفاع عن المبادئ عزة *** شرفت بذاك عساكر الإيمانِ
يا شيخنا قد غظت كل منافق *** وكبت كل مجازف علمانِ
وهتكتَ أستار الطغاة وأرعبت *** فتواك عبد معازف وقيانِ
ووقفت كالجبل الأشم مناضلًا *** ومنازلًا لجحافل الصلبانِ
(1) قال الإمام النووي في"الأربعين النووية": حديث حسن , رواه البيهقي وغيره هكذا , وبعضه في الصحيحين . أهـ وقال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري": قلت: بل هو صحيح بالذي في الصحيحين . أهـ وقال فؤاد بن علي حافظ: صحيح . أهـ [ جامع العلوم والحكم ص 414 ]
(2) قال شيخنا أبو محمد المقدسي حفظه الله:"من كان له عينان فليقرأ ومن كان له آذان فليسمع". أهـ قلتُ: ولكن هم - أي من يطعن في الشيخ - ( صمٌ بُكمٌ عُميٌ فهم لا يرجعون ) [ البقرة: 18 ]