فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 372

المرتدة كحكومة حماس -مثلًا-, فلا أرى حرجًا في ذلك, على أن الأفضل الاستقلالية في تحفيظ القرآن وتعليمه للناس, ولقد جاء عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) , وفي رواية: (إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه) .

قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج قال وذاك الذي أقعدني مقعدي. [أخرجه البخاري]

إلا أن يشترطون عليك أن تلبس الحق بالباطل على الناس, أو أن توافقهم في مذهبهم وآرائهم, فعند ذلك يمنع ذلك العمل لما تضمنه من شروط باطله, وقد جاء من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا: ( .. ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟! ما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله الحق وشرط الله أوثق) [متفق عليه] .

وأوصيك بأن تصدع بالحق حيثما كنت, وتعلم الناس القرآن علمًا وعملًا, قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"ومن فَقَّهه في دينه فقد أراد به خيرًا إذا أريد بالفقه العلم المستلزم للعمل، وأما إن أريد به مجرد العلم فلا يدل على أن من فقه في الدين فقد أريد به خيرًا".اهـ [مفتاح دار السعادة 1/ 60] .

وأما جوابي على سؤالك الثاني, فأقول: إن راية القسام وإن كانت في يوم من الأيام راية إسلامية, وكان الشيخ عز الدين القسام رحمه الله من المشايخ المجاهدين, إلا أنه لا يدري ما أحدث المنتسبون له من بعده!

فلقد سالموا أعداء الله من الأمريكان وغيرهم, وقزموا القتال ضد اليهود المحتلين المباشرين فقط, وحجروا واسعًا! وأيضًا حتى هؤلاء سلموا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت