فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 372

السؤال الثاني: هل يحكم على ياسر عرفات بالكفر والردة؟ وهل صدام حسين كذلك ولماذا؟ وإن كان كذلك كيف يتم الرد على شبهة أن آخر كلامه كان التوحيد؟ وجزاك الله خيرا

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي أبا عبيد الله, وجعلك الله من عباده الهداة الأباة ..

أما عن جوابي على سؤالك الأول, فأقول: إن إخلاص النية لله تعالى أحد شرطي قبول الأعمال الصالحة, كما جاء في حديث عمر المرفوع: (إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئٍ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله, ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها, أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه] . قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله عن هذا الحديث:"ميزان للأعمال في باطنها".اهـ [جامع العلوم والحكم ص 81] .

ويحتاج المرؤ للمجاهدة ليخلص النية لله تعالى, والمجاهدة المطلوبة في إخلاص النية ليست مقيدة بزمان أو مكان, بل هي مستمرة مع الإنسان منذ بلوغه إلى أن يوضع في قبره أو يزول عقله.

فعلى المسلم أن يحاسب نفسه دائمًا, ولا يفتأ من ذلك أو يكل أو يمل, وليكن حاديه الخوف من عدم الإخلاص, ولقد روي عن عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يخشون على أنفسهم من النفاق, بل روي عن عمر أنه كان يسأل حذيفة رضي الله عنه -صاحب سر رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت