فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 372

علي, فإنه ترك الملك لا لقلة, ولا لذلة, ولا لعلة, بل لرغبته فيما عند الله, لما رآه من حقن دماء المسلمين, فراعى مصلحة الدين ومصلحة الأمة".اهـ [انظر: فتح الباري 13/ 71 - 72] ."

واعلموا أن في بيعتكم لأمير دولة العراق الإسلامية -أعزه الله- نصرة للإسلام والمسلمين, وهزيمة كبرى للكفر والكافرين, فهذا الحسن بن علي رضي الله عنهما, لما تنازل عن الإمارة وبايع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما, كان ذلك الفعل مساهمة قوية في تقوية شوكة المسلمين, فعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:"قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث, فقد طالت الفتنة, وسقطت فيها الدماء, وقطعت فيها الأرحام, وقطعت السبل, وعُطَّلت الفروج -يعني الثغور-".اهـ [الطبقات 1/ 331] .

وعن أبي زرعة الدمشقي رحمه الله أنه:"لما قتل عثمان, واختلف الناس, لم تكن للناس غازية, ولا صائفة, حتى اجتمعت الأمة على معاوية".اهـ [مرويات خلافة معاوية ص 310] .

وعن أبي بكر المالكي:"فوقعت الفتنة .. واستشهد عثمان رضي الله عنه, وولي بعده علي رضي الله عنه, وبقيت إفريقية على حالها إلى ولاية معاوية رضي الله عنه".اهـ [رياض النفوس 1/ 27] .

وهاهم الأمريكان حزموا أمتعتهم هربًا من ضرباتكم وغاراتكم, ولم يبق أمامكم إلا أذنابهم, فاستعينوا على هزيمتهم ببيع النفس والمال لله, ومبايعة من يحكم في أنفسكم وأموالكم شرع الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت