فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 372

تيمية. وقد بنى ابن كثير تفسيره على تفسير ابن جرير الطبري الذي اتفق العلماء على أنه أجلّ التفاسير بإطلاق مع حذفه لأسانيد ابن جرير، وجمع إلى ذلك من تفسير ابن أبي حاتم الرازي صاحب (الجرح والتعديل) ومن تفسير الإمام الجليل ابن مردويه. فجاء تفسيره جامعا، مع نصرته لاعتقاد السلف ومع اشتماله على أبحاث فقهية قيّمة. وابن كثير مُحَدِّث فقيه سلفي، صوابه كثير وخطؤه يسير، وتفسيره من أعظم الكتب المعينة على فهم كتاب الله تعالى. وهو مطبوع في أربع مجلدات.

2 - (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله (852 هـ) ، وهو أهم شروح الحديث بإطلاق، إذ يجمع في كل باب - بالإضافة إلى ما رواه البخاري - أهم الأحاديث المتعلقة بالباب التي وردت في دواوين السنة الأخرى من بقية الكتب الستة والمسانيد وغيرها، كما يذكر أهم ما قاله شُرَّاح البخاري السابقون عليه، وينقل عن شراح كتب السنة الأخرى كشرح النووي على صحيح مسلم وشرح الخطابي لسنن أبي داود وكلام البغوي في (شرح السنة) وغيرهم. هذا مع تفصيله للمسائل الفقهية وذكر أقوال المذاهب فيها. مع اشتماله على أبحاث لغوية ومسائل في مصطلح الحديث وأصول الفقه. ويعيبه إتباعه لمذهب الأشاعرة في الإيمان وفي الصفات، ويظهر هذا بجلاء في شرحه لكتابي الإيمان والتوحيد بالبخاري، وهذا النقص يستدرك بمعرفة مذهب السلف، كما يعيبه تعسفه أحيانا في الانتصار لمذهبه الشافعي في مواضع خالف فيها الدليل، انظر على سبيل المثال شرحه لباب (مسح الرأس كله) ، بكتاب الوضوء بصحيح البخاري (حديث 185) . والفتح مطبوع في أربعة عشر مجلدًا منها مجلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت