فهرس الكتاب
أما الشرع, فمنه قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(7 ) ) [محمد] .
فليس من نصرة الله تعالى في شيء أن نحاول التمكين للتوحيد, بولوجنا في الشرك والتنديد! فإن الديمقراطية هي حكم الشعب, وليس حكم الرب.
وإن تطبيق أحكام الله في عباد الله لا يناط برأي الأغلبية أو موافقتهم وأخذهم وردهم! قال الله تعالى: (وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41] .
وأما الواقع فإن هذه الانتخابات الحاصلة هنا وهناك مقيدة بأحكام الدساتير الوضعية, وملزمة بنصوص القوانين الوضيعة, أضف إلى ذلك تدخل الغرب الكافر بشكل مباشر أو غير مباشر في مجريات مثل هذه الانتخابات.
ولو قلبتِ نظركِ -أختي السائلة- في حال الإسلاميين الذي يسارعون في سلوك هذا الطريق, لما وجدت مثالًا واحدًا يُحتذى به منذ أن سقطت الخلافة الإسلامية.
ثم إننا لو تنازلنا جدلًا فقلنا بأن هؤلاء الإسلاميين سيحكمون بكتاب الله تعالى فيما يبدو لكثير من العوام, فإن ذلك ليس حكم الله, وإن كان مشابهًا لحكم الله! وكما روي عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ) [رواه الترمذي] .