أنواع السحر وأقسامه:
تتعدّد أنواع السحر بتعدّد الطرق التي يستعين بها الساحر في تحقيق أهدافه، فمنهم من يزعم الاستعانة بالكواكب، ومنهم من يستعين بالجن، ومنهم من يستعين بالنفخ في العقد والطير وغير ذلك، ويمكن تلخيص هذه الأنواع فيما يلي (113) :
النوع الأول: ما يستعان فيه بالكواكب، وتأتي الاستعانة بالكواكب على أنواع منها ما يسمّى بالطلاسم، ونوع يعتمد النظر في حركات الأفلاك معتقدين أنّ لكل نجم منها تأثيرًا حال انفراده، ونوع يعتمد النظر في منازل القمر معتقدين التأثير في اقتران القمر بكل منزل منها ومفارقته، وأنّ في ذلك سعودًا أو نحوسًا أو تأليفا أو تفريقًا وغير ذلك، ومنه سحر أهل بابل.
النوع الثاني: الاستعانة بالأرواح الأرضية، وهم شياطين الجن، ولا يكون هذا دون الشرك بالله تعالى.
النوع الثالث: التخيّلات والشعبذة (114) ، ومبناها على أنّ البصر قد يخطئ ويشتغل بشيء معين دون سواه، فيظهر الساحر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به، ويعمل شيئًا آخر بسرعة شديدة، فيتعجّب منه الناس، ومنه سحر فرعون كما قال تعالى: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (115) .
النوع الرابع: العقد والنفث فيه، قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) } (116) . والنفاثات في العقد: هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن في كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر، وإذا كان المسحور حاضرًا فينفثن عليه مباشرة. ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة فيقع فيه السحر بإذن الله. ومن هذا النوع سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للرسول صلى الله عليه وسلم.
النوع الخامس: التعليق للقلب، وهو أن يدّعي الساحر أنّه عرف الاسم الأعظم، وأنّ الجن يطيعونه وينقادون له في أكثر الأمور، فإن كان السامع لقوله ضعيف العقل قليل التمييز اعتقد أنّه حق، وتعلّق قلبه بذلك، وحصل في نفسه نوع من الرعب، فحينئذ يتمكّن الساحر أن يفعل ما يشاء. وهناك أنواع أخرى لا مجال لذكرها.
علاج السحر:
كثر إيذاء الناس وإضرارهم بالسحر في هذا الزمان، ممّا دفع كثيرًا منهم إلى البحث عن علاج فعّال لهذه الظاهرة التي فرّقت بين الأحباب، ونشرت الفرقة والتدابر والتقاطع بين الأصحاب. وبسبب ذلك انتشرت في ديار المسلمين ما تسمّى (( بالعيادات القرآنية ) )التي تعالج المسحور بالقرآن وغيره، فهل لذلك أصل شرعي؟.