1.الخلاف الكبير الواقع في بعض مسائل الأحوال الشخصية.
2.تعدد الملل والطوائف في المملكة العثمانية.
3.سياسية التسامح التي دفعت بالدول العثمانية إلى أن تترك لغير المسلمين حريتهم في أمورهم المذهبية" (55) وبدأ تقنين الأحوال الشخصية في مصر على يد محمد قدري باشا (ت 1306) بمجموعة كتب في مباحث الأحوال الشخصية، أخذها من المذهب الحنفي مسترشدًا بمجلة الأحكام العدلية ولكنه لم يحظ بالإلزام الرسمي (56) ، ثم ظهر أول تقنين رسمي في مواد الاحوال الشخصية عام 1915 م بصدور إرادتين سنيتين متصلتين بموضوع الطلاق:"
الأولى منهما: تبيح للزوجة التي غادرها زوجها، ونزح من بلادها دون أن يترك لها نفقة المطالبة بفسخ الزواج.
الثانية منهما: تجيز للزوجة طلب فسخ النكاح في حالة إصابة الزوج ببعض الأمراض الخطيرة (75) ثم ظهر بعد ذلك قانون حقوق العائلة العثماني سنة 1336 هـ - 1917 م (58) ، وجرت في مصر محاولات للتقنين عام 1915 م، لكنها لم تنجح للمعارضة الشديدة، ثم بدأت بقانون رقم 25 لسنة 1920 يختص بأحكام النفقة، والمفقود والتفريق للعيب بين الزوجين، وتوالت بعد ذلك حتى تناولت مسألة الخلع، وسفر المرأة، وغير ذلك في قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية رقم (1) لسنة 2000 م.
وفي الدول العربية الأخرى صدر قانون حقوق العائلة الأردني المؤقت رقم 26 لسنة 1947 ثم قانون حقوق العائلة رقم 92 لسنة 1951 م، ثم عدل بقانون الأحوال الشخصية رقم 61 لسنة 1976 م وعدّل بقانون مؤقت رقم 82 لسنة 2001 وتناول مسألة سن الزواج والخلع وغيرهما.
وقانون الأحوال الشخصية السوري لسنة 1953 م، وفي عام 1959 م صدر في العراق وعدّل بعد ذلك، وفي تونس عام 1956 م، وفي المغرب عام 1958 م، وفي الكويت عام 1984 م، وفي عُمان عام 1997 م (59) .
وصدرت قوانين للأحوال الشخصية في الدول العربية والإسلامية الأخرى - ما عدا السعودية وأفغانستان-، وإن اختلفت في مسمياتها بين مدونات أو قوانين أو مجلات للأحوال الشخصية. وبقي التقنين غير شامل لجميع مسائل الأحوال الشخصية مما ألزم بالرجوع إلى كتب الفقه في المسائل غير المقننة.
إن عرض مباحث الأحوال الشخصية بأسلوب جديد كان ديدن المؤلفين من الفقهاء وغيرهم فجمعت مباحث الأحوال الشخصية، وأصلت تأصيلًا فقهيًا، وربطت المسائل بأدلتها كما وضعت الفهارس والمعاجم التي تساعد في الرجوع إلى مسائل الأحوال الشخصية.