فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 32

أ. الهجوم على بعض الثوابت الإسلامية، بدعوى أن الأحكام الشرعية هي تعبير عن المصلحة، وتدور معها وجودًا أو عدمًا (93) ، كالمطالبة بمساواة المرأة بالرجل في الميراث.

ب. التنكر لبعض الأحكام الشرعية، تحت شعار تحرير المرأة، وانتزاع حقوقها (94) ، كما حصل في موضوع تبني منع تعدد الزوجات (95) ، ومنع الطلاق إلا بإذن القاضي (96) قال أحمد صفوت سنة 1917 م:"لماذا لا تجري الوزارة على ما جرت عليه في القانون المدني، والجنائي، وما الذي أصابنا بسبب ذلك"، وهو يرى أن الزواج عقد مدني، لا دخل للشريعة فيه، ويرى حذف الفقه بجميع مذاهبه (97) .

5.عدم صحة تقدير المصلحة الحقيقية للفرد والأسرة والمجتمع في عدد من الترجيحات أو الاجتهادات في مسائل من مباحث الأحوال الشخصية.

قال السباعي منتقدًا تحديد سن الزواج:"غير أني لا أرى هذا التحديد متفقًا مع مرحلة البلوغ الجنسي لكل من الفتى والفتاة في بلادنا، ولا يتفق مع المصلحة الأخلاقية العامة" (98) ووجد العلماء هذا الانتقاد لمشروع قانون الأحوال الشخصية الأردني الجديد وطالبوا بعدم رفع سن الزواج الموجود في القانون المعمول به، لشيوع عناصر الإثارة الجنسية، ومخالفة ذلك لحقوق الإنسان الفطرية في إشباع حاجته الجنسية، ولتقدم سن البلوغ في بلادنا مع تأخره لدى الغرب (99) .

6.اتخاذ التعديلات على قوانين الأحوال الشخصية طرقًا متعددة فمنها ما يرد بوضع العقوبة دون النص على جواز الفعل أو عدمه كما في الزواج العرفي ومنها ما ينص عليه في أصول المرافعات الشرعية ومنها ما يرد في قوانين الأحوال الشخصية مما يؤدي إلى صعوبة في الإلمام بهذا الموضوع دون الإحاطة بهذه القوانين ولا يعرف ذلك إلا القليل من غير المختصين وتتلاشى الحكمة من النص على بعض الأحكام في ظل كثرة الدفوع الشكلية والموضوعية التي تحول دون تطبيقها مما يتقنه المحامون فيزيدون في تكلفة الوصول إلى الحل ومدته.

7.اتخاذ الأحكام الشرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية الصياغة القانونية يفقدها الأثر الذي تعمله في نصوص القرآن والسنة في نفوس المتحاكمين والمحامين وهو سبب قوي في الخروج عن الضوابط الشرعية لتفسير النصوص والتحايل عليها وعدم التحرج من مخالفتها.

المطلب الثاني: ضوابط التجديد في مباحث الأحوال الشخصية

إن الإقرار بوجود حاجة للتجديد مع وجود سلبيات ظهرت عند ممارسته يستدعي وضع أسس وضوابط للتجديد ويمكن محاولة ذلك على النحو الآتي:

الفرع الأول: دواعي التجديد في مباحث الأحوال الشخصية

يستند التجديد في مباحث الأحوال الشخصية إلى الدواعي الآتية:

1.الحاجة التي تقتضيها حياة الناس، وتجدد أعرافهم وعاداتهم وطرق معيشتهم، فإذا دعت الحاجة إلى إحياء تعديل على نص سابق، استند على عرف أو أدى تطبيقه إلى مناقضة الغاية التي من أجلها شرع الحكم، جاز لولي الأمر إعادة الأمر إلى نصابه، بوضع التدابير والنصوص التي تحقق غايات الشرع من أحكامه معتمدًا على أسس شرعية.

2.التيسير ورفع الحرج عن الناس، فإذا ثبت أن الناس يقعون في حرج وضيق شديدين نتيجة تبني رأي فقهي ما، وكان في الفقه الإسلامي بمذاهبه المختلفة - دون مخالفة النصوص - ما يسعف في رفع هذا الحرج وإزالة هذا الضيق، جاز العدول عن المادة القانونية المؤدية إلى الحرج، إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت