نتائج البحث:
1 -الشريعة الإسلامية ذات طابع تكاملي، حيث إن تطبيق الجانب العملي من الشريعة دون تطبيق الجوانب الأخرى- الأخلاقية والعقدية والتربوية - ما هو إلا تشويه للشرع لا تطبيقًا له.
2 -التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية معناه:
أ بيان الأحكام الشرعية للناس شيئًا فشيئًا.
ب وضع الأحكام الشرعية في أنظمة وقوانين، بحيث يتم هذان الأمران درجة درجة وشيئًا فشيئًا دون تسرع ووفق خطة محكمة، حتى يتم تطبيق أحكام الشريعة بالصورة التامة.
3 -الأصل هو تطبيق شريعة الله كلها دون تعطيل ولا تأجيل، كما أنه لا يجوز بحال تغيير الأحكام الشرعية القطعية، و ما أمكن تطبيقه من الشريعة يجب أن نطبقه دون تأخير، ولا تدرج في العقائد والأخلاق.
4 -أما في حال عدم إمكانية تطبيق أحكام الشرع كلها؛ بسبب معوقات من الواقع الذي طبقت فيه أحكام القوانين الوضعية منذ فترة طويلة، فالراجح جواز التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية وذلك لأدلة كثيرة وردت في الشرع تؤيد ذلك، سبق بيانها في ثنايا هذا البحث.
5 -ما استدل به القائلون بمنع التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية، إما أدلة عامة خصصتها أدلة أخرى أو أدلة وضعت في غير موضعها، واستدل بها فيما لا حجة بها عليه.
6 -الذي يدفع حزب التحرير - المانع من التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية - هو خلل واضح في أصول الفقه وطريقة الاستدلال عند مؤسس الحزب وأتباعه، حيث أنه لا يعتبر الكثير من الأدلة الشرعية، ويعتبرها أدلة موهومة!.
7 -الغاية من التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية هو: إيجاد دولة مدنية مرجعيتها الشريعة الإسلامية، فهي ليست دولة دينية بالمعنى الكهنوتي، ولا دولة متخلفة لا تواكب المستجدات المعاصرة، ولا دولة عسكرية الحكم فيها لمن ملك القوة، كما أنها في الوقت ذاته منضبطة بتعاليم الشرع الحنيف.
8 -من الأمور المعينة على الوصول إلى الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية المرجوة:
أ الرجوع عند وضع القوانين إلى جميع المذاهب المعتبرة - المذاهب الأربعة والمذهب الظاهري ومذهب الطبري وغيرها من مذاهب أهل السنة والجماعة -، وعدم حصر مرجعية التقنين في مذهب واحد.
ب الاقتباس والاستفادة من تجارب غيرنا، فالحكمة ضالة المؤمن، على أن يتم تهذيب هذه التجارب وتعديلها لتتوافق مع الشريعة الإسلامية.
ت تشجيع الاجتهاد، وخاصة الاجتهاد الجماعي الذي يتمثل في المجامع الفقهية لمواجهة المشكلات المعاصرة وإيجاد الحلول الشرعية لها.
ث مراعاة فقه الأولويات والموازنات، فيقدم في التطبيق الأهم فالأهم، ويرتكب أخف الضررين دفعًا لأكبرهما، وتهدر المصلحة الأقل تحقيقًا للمصلحة الأعظم.