وطَبَقُ كلِّ شيء ما ساواه، وتَطابَقَ الشيئَان تساوَيا، والمُطابَقةُ المُوافَقة والتَّطابُق الاتفاق، وطابَقْتُ بين الشيئين إِذا جعلتهما على حَذْو واحد وأَلزقتهما. [1]
فالمعنى اللغوي للتطبيق هو الموافقة وعدم المخالفة، والمساواة والمحاذاة والإلزاق.
والمقصود به هنا موافقة الواقع للشرع، وعدم مخالفته له؛ بحيث تصبح عقائد الناس وأخلاقهم وقوانينهم وسائر شؤون حياتهم موافقة لما شرعه الله - سبحانه وتعالى -.
الشريعة لغة: المواضعُ التي يُنْحَدر الماء منها، قال الليث: وبها سمي ما شَرَعَ الله للعبادِ شَريعةً. [2]
والشريعة اصطلاحًا: ما شرعه الله - سبحانه وتعالى - لعباده من الدين أو ما سنه من الدين وأمر به. [3]
وعرفها الشيخ محمود شلتوت بقوله:"الشريعة هي النظم التي شرعها الله أو شرع أصولها ليأخذ الإنسان بها لنفسه في علاقته بربه، وعلاقته بأخيه المسلم، وعلاقته بأخيه الإنسان، وعلاقته بالكون، وعلاقته بالحياة". [4]
قال القرطبي:"الشَّرِيعَةُ مَا شَرَعَ اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنَ الدِّينِ". [5]
والشريعة بهذا المعنى الشامل تشمل ثلاثة أنواع من الأحكام: [6]
1 -الأحكام العقدية: وهي الإلهيات [7] ، والنبوات [8] ، والسمعيات [9] .
(1) لسان العرب، ابن منظور، (4/ 2636)
(2) لسان العرب، ابن منظور (4/ 2238)
(3) مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، العلامة يوسف القرضاوي،7
(4) الإسلام عقيدة وشريعة، محمود شلتوت،12، ط 14 دار الشروق 1987 م
(5) تفسير القرطبي (6/ 211)
(6) مصادر النظم الإسلامية، أ- د: حسين الترتوري، منشور في مجلة البحوث الإسلامية، العدد 27، 1410 هـ، ص 123
(7) هي الأمور التي يبحث فيها إثبات وجود الله وأسمائه وصفاته وما يتصل بذلك.
(8) هي الأمور التي يبحث فيها عن الوحي والنبوة والرسالة وما يتصل بذلك.
(9) هي الأمور الغيبية التي لا يعرف دليلها إلا من الدليل السمعي - القرآن والسنة - ويجب على المسلم اعتقادها والإيمان بها كالإيمان بالملائكة والجنة والنار واليوم الآخر والحوض والصراط وغيرها.