فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 64

إن من أفضل العبادات والطاعات التي يُشرع السهر لأجلها، وإحياء ما تيسر من الليل فيها: صلاة قيام الليل، وتلاوة القرآن وتدبره واستماعه، وذكر الله ودعاؤه، والتفكر في آيات الله ومخلوقاته.

وهذه العبادات سببٌ للتقوى، وتُقرِّب إلى الله زُلفى، وتُوصل إلى الحياة الطيبة والحسنى، وهي من الزاد والعدة التي لا يستغني عنها كل مسلم ومسلمة في حياته الدنيا.

ونصوص الوحي من الكتاب والسنة متوافرة في الحث على هذه الأعمال الصالحة، وبيان عظيم قدرها، وعلو منزلة أصحابها.

وأُشير هنا إلى طرفٍ من تلك النصوص، فمن القرآن الكريم:

1 -قال تعالى: (( يا أيها المزمِّل ـ قُم الليل إلا قليلًا ـ نِصفه أو انقص منه قليلًا ـ أو زِد عليه ورتِّل القرآن ترتيلًا ـ إنا سنُلقي عليك قولًا ثقيلًا ـ إن ناشئة الليل هي أشدُّ وطئًا وأقوم قِيلًا ـ إنَّ لك في النهار سبحًا طويلًا ) ) [1] ـ إلى قوله تعالى ـ (( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثُلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدِّر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ماتيسر من القرآن ... ) ) [2] .

2 -وقال تعالى: (( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلًا طويلًا ) ) [3] .

(1) الآيات 1 - 7: سورة المزمل. ومعنى (( أشد وطئًا وأقوم قيلًا ) ): أي أن قيام الليل أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأشد استقامة واستمرارًا على الصواب؛ لانقطاع الأصوات والحركات، فهو أقرب لتحصيل مقصود القرآن. انظر: تفسير القرطبي 13/ 40، 41، تفسير ابن كثير 4/ 435، تيسير الكريم المنان / 893.

(2) من الآية 20 سورة المزمل.

(3) الآ ية 26: سورة الإنسان، والمراد بالآية: التطوع في الليل. انظر: تفسير القرطبي 13/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت