3 -وامتدح الله عز وجل في كتابه عباده الصالحين الذين دأبهم قيام الليل، والتهجد فيه فقال
تعالى: (( كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون ) ) [1] .
4 -وقال تعالى في مدحهم والثناء عليهم: (( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون ) ) [2] أي: ترتفع عن مواضع الاضطجاع والنوم؛ لصلاة قيام الليل، كما ورد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم:
يَبيت يُجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع [3] .
5 -ومن الثناء على أصحاب قيام الليل قوله تعالى: (( أمَّن هُو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) ) [4] .
6 -وقوله تعالى: (( والذين يبيتون لربهم سُجَّدًا وقِيامًا ) ) [5] .
7 -وقوله تعالى: (( إنَّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب _ الذين يذكرون الله قِيامًا وقُعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون
(1) الآيتان 17، 18: سورة الذاريات، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منه ولو شيئًا أهـ، وقال الحسن: لا ينامون من الليل إلا أقله. انظر: تفسير الطبري 21/ 503، 504.
(2) الآية 16: سورة السجدة.
(3) انظر: تفسير الطبري 18/ 608، 612، 613، تفسير القرطبي 14/ 99، 100، تفسير ابن كثير 3/ 459، والبيت من قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، كما أخرج ذلك البخاري (1155) 3/ 39 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) الآية 9: سورة الزمر.
(5) الآية 64: سورة الفرقان.