فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 64

وقتًا بمنزلة السِّراج يُرفع لأهل البيت ليقضوا حوائجهم ثم تغيب عنهم مثل ذلك ليقرُّوا ويهدؤوا ... [1] .

ومما يدل على أن الليل هو وقت النوم قوله صلى الله عليه وسلم (( ... وصلوا بالليل والناس نيام ... ) ) [2] .

وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في النوم: أنه كان ينام أول الليل ويقوم آخره وربما سَهِرَ أول الليل في مصالح المسلمين ... وكان نومه أعدل النوم وهو أنفع ما يكون من النوم [3] .

وهذا هو الغالب أن يكون وقت نوم الإنسان في الليل إلا أن يكون شيئًا يسيرًا وقت القيلولة للحاجة [4] ، ولهذا ثبت النهي عن السَّمَر بعد العشاء في الحديث المتفق عليه: (( كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها ) ) [5] .

(1) انظر: مفتاح دار السعادة 2/ 50.

(2) أخرجه الترمذي وصححه (2485) 4/ 652 من حديث عبدالله بن سلام رضي الله عنه مرفوعًا: ... (( ياأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصِلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ) )، وأخرجه ابن ماجه (1351) 2/ 36، وأحمد (23784) 39/ 201، والدارمي (1468) 1/ 280.

(3) انظر: زاد المعاد 1/ 8 15، 159. وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى 5/ 156، 157: المشروع للمسلم سواء كان صائمًا أو غيره عدم السهر بالليل، والمبادرة إلى النوم بعد مايسر الله له من قيام الليل ...

(4) انظر: عوامل النوم الصحي المفيد / 19.

(5) أخرجه البخاري في: (باب ما يكره من السمر بعد العشاء) (599) 2/ 72، 73، ومسلم (647) 5/ 282 من حديث أبي بَرزة الأسلمي رضي الله عنه، والسَّمرُ: هو الجلوس للحديث ليلًا بعد صلاة العشاء قبل النوم، وهو مأخوذ من المسامرة وهو الحديث في الليل خاصة. انظر: فتح الباري 1/ 211، 2/ 73، معجم لغة الفقهاء /249، مختار الصحاح /312، لسان العرب 3/ 2091.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت