التعريف المختار: البيئة هي الوسط أو المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان، بما يضم من ظاهرات طبيعية وبشرية يتأثربها ويؤثر فيها 0 [1]
ويستفاد من هذا التعريف أن الأرض هي البيئة الحقيقية للإنسان، ولأجل هذا نهى الخالق العظيم سبحانه وتعالى عن الإفساد في الأرض بقوله عزوجل: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ) [2]
وهذا النهي عن الفساد دليل على أن الأرض (البيئة) ينبغي أن تكون سليمة صالحة لسكن الإنسان فهي محيطه وبها قوام حياته 0
تحدث القران الكريم عن مكونات البيئة، أجملها في آيات وفصل بعضها في آيات أخرى، ولعل الإشارة إليها جميعا جاء في قوله تعالى:) وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [3]
ومن المكونات التي جاء ذكرها في القرآن: السماء والأرض والنبات والماء والهواء والحيوان:
أولا: السماء
ذكرت السماء في القرآن 120 مرة [4] ، وهي زينة لفضاء الأرض ومصدر للجمال، قال تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) [5] وهي السقف المحفوظ الذي يحيط بالأرض من جميع جوانبها ليحميها من الإشعاعات الكونية الضارة وليجعل الحياة ممكنة على هذه الأرض [6] 5)،قال تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [7] وهي مصدر الماء الذي به حياة كل شيء، قال تعالى: (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ
(1) ينظر: البيئة مشاكلها وقضاياها وحمايتها ص 10
(2) الأعراف:56
(3) الجاثية:13
(4) ينظر: المعجم المفهرست لألفلظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، ط 2، 1988 م 0
(5) سورة الملك: من الآية 5
(6) (5 ينظر: هندسة النظام البيئي في القران، عبد العليم خضير، دار الحكمة البحرين ط 1/ 1995 م، ص:201
(7) سورة الأنبياء: 32