الصفحة 9 من 22

النعمة وبالتالي ضرورة صيانتها وحفظها وتنميتها [1] قال تعالى: (أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ) [2]

سادسا: الحيوان:

ورد في القرآن أسماء بعض الحيوانات فتارة نجد سورا منه مسماة بأسم الحيوانات مثل سورة: البقرة، و الأنعام، و النحل، و النمل، و العنكبوت، و العاديات، و الفيل، تنبيها للإنسان الى إن في دراسة كل خلق من مخلوقات الله وخاصة التي سمى سبيلا علميا قد يقود الى الإيمان، [3] وتارة نجده ذكر أنواعا منها في مناسبات عدة سواء منه الدواب والطيور والحشرات وحتى حيوانات الماء 0 فمن الدواب التي ذكرها القران: الضأن والمعز (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [4] ، والخنزير (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [5] ، والكلب (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا) [6] ، والخيل والبغال والحمير: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [7] ، والذيب (قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُون) [8] ، ومن الطيور: الغراب (فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) [9] ، والهدهد (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) [10] 0 ومن الحشرات: النمل (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) [11] والذباب (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) [12] 0 وجعل الله تعالى هذه الحيوانات مسخرة لمنفعة الإنسان، ومنافعها شتى، وبين القرآن وكذلك السنة أوجه الحلال والحرام في هذا الانتفاع، ومع أباحة صيد الحيوان المستفاد من قوله تعالى: (وإذا حللتم فاصطادوا) [13] ،فإن هذه الإباحة لاتعني القضاء على جنس الحيوان المباح صيده، وإلا أدى ذلك الى اختلال التوازن البيئي، فكان

(1) ينظر: هندسة النظام البيئي، ص: 89، 287 0 وينظر: الإسلام والاقتصاد، ص: 264

(2) سورة الواقعة: 72 0

(3) ينظر: من علوم الأرض القرآنية، ص: 163 0

(4) سورة الأنعام: من الآية 143 0

(5) سورة البقرة: من الآية 173 0

(6) سورة الكهف: من الآية 18 0

(7) سورة النحل: 8 0

(8) سورة يوسف: 13 0

(9) سورة المائدة: 31 0

(10) سورة النمل: 20 0

(11) سورة النمل: 18 0

(12) سورة الحج: 73 0

(13) سورة المائدة:2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت