لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [1] ،والسماء تحتضن غيرها من المكونات: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) [2] ، (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [3] 0
تؤكد هذه الآيات وغيرها التي لم تذكر أن الله تعالى جعل السماء وما فيها مسخرة للإنسان وهي حماية له ولرزقه ومعاشه ومن ثم فان محاولة إفسادها إفساد للحياة جميعا على الأرض ولذلك أمرنا الله سبحانه بالحفاظ عليها [4] 0
هي البيئة الطبيعية للإنسان والحيوان والنبات، جعلها الله عز وجل ذلولا تأتي بمختلف الثمار، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور) [5] والأرض هي: مخازن المياه كما أشار القرآن الى ذلك (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [6] 0
وهي تقوم بعمل المصفاة التي تصفي المياه من الشوائب العالقة فيها، لتخرج من باطنها ماء نقيا فراتا، وتتكون قشرة الأرض من معادن متعددة تدخل في حياة الإنسان من أوسع أبوابها، فالكثير منها يدخل في بناء المادة الحية في جسم الإنسان كالحديد والكالسيوم فضلا عن كونها عصب عملية التصنيع والتشييد، وأشار القران الكريم الى ما أصاب التربة من تلوث، ونقص ما فيها من المعادن بقوله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ) [7] فالأرض جيدة التربة يخرج نباتها
(1) سورة النمل: من الآية 60 0
(2) سورة الصافات: 6 0
(3) سورة الجاثية: 5 0
(4) ينظر: الإسلام والاقتصاد، عبد الهادي النجار، المجلس الوطني للثقافة والفنون، الكويت، ط 1، ص: 254 0
(5) سورة الملك: 15
(6) سورة المؤمنون: 18 0
(7) سورة الأعراف:58 0