خافق القلب ذاهب الذهن عب ... دالله اهذي كالواله الحيران ... اتلوى مثل السليم لذيغ ال ... رقس قد مس جلده النابان ... بدلا كنت من اخي العلم سفي ... يان ويوم الوداع من سفيان ... كنت للسر موضعا ليس يخشى ... منك اظهاره سره الكتمان ... وبراي النعمان كنت بصيرا ... حين تبغي مقايس النعمان ...
قال فما زال ابن المهدي يبكي وانا انشده حتى اذا مات ما قلت وبرأي النعمان كنت بصيرا قال لي اسكت قد افسدت القصيدة فقلت ان بعد هذا ابياتا حسانا فقالت دعها تذكر رواية عبد الله عن ابي حنيفة في مناقبة ما نعرف له زلة بارض العراق الا روايته عن ابي حنيفة ولوددت انه لم يرو عنه واني كنت افتدي ذلك بعظم مالي فقلت يا ابا سعيد لم تحمل على ابي حنيفة كل هذا لاجل هذا القول انه كان يتكلم بالراي فقد كان مالك ابن انس والاوزاعي وسفيان يتكلمون بالراي فقال تقرن ابا حنيفة الى هؤلاء ما اشبه ابا حنيفة في العلم الا بناقة شاردة فاردة تر عى في وادي خصب والإبل كلها في واد آخر قال اسحق ثم نظرت بعد فإذا الناس في امر ابي حنيفة على خلاف ما كنا عليه بخرسان
وقال لي ابو عبد الله يوما قد راينا قوما صالحين وذكر ابن ادريس وابا داود الحفري وحسينا الجعفي وسعيد بن عامر فأما حسين فكان يشبه بالراهب ما رايت افضل من حسين الجعفي بالكوفة وسعيد بن عامر بالبصرة قال ورايت ابا داود الحفري وعليه جبة خلقة قد خرج القطن منها بين المغرب والعشاء يصلي يترجج من الجوع وذكر عبد سليمان وصبره على الفقر سمعت بعض المشيخة يقول سمعت ان ابا داود الحفري سمع رجلا يقول كلنا كذا واكلنا كذا فقال له ابو داوود اسكت اسكت لي اليوم