قلت لابي عبد الله ما اكثر الداعين لك فتغرغرت عينه وقال اخاف ان يكون هذا استدراجا وقال قال محمد بن واسع لو ان للذنوب ريحا ما جلس الى منكم احد قال انبأنا يونس بن عبيد قال دخلنا على محمد ابن واسع نعود فقال وما يغنى عني ما يقول الناس اذا اخذ بيدي ورجلي فالقيت في النار قلت لابي عبد الله ان بعض المحدثين قال لي ابو عبد الله لم يزهد في الدراهم وحدها قد زهد في الناس فقال ابو عب الله ومن أنا حتى أزهد في الناس الناس يريدون يزهدون في وقال ابو عبد الله إسأل الله ان يجعلنا خيرا مما يظنون ويغفر لنا ما لا يعلمون
حدثنا ابو عبد الله قال بلغني ان محمد بن واسع كان يقول لو كان للذنوب ربح ما استطاع احد منكم ان يدنو مني قلت لابي عبد الله ترى للرجل اذا جاء الرجل يسأل ان يسأل له قوما قال لا ولكن يعرض كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم حين قدم عليه القوم مجتابي الثمار فقال تصدق رجل بكذا تصدق رجل بكذا
قلت لابي عبد الله ان ابا بكر الاعين قد جاء بخرساني ومعه دراهم يفرقها فأرسل الي فلم اخرج اليه فذهب الى رجل فلم يجده فوزن الدراهم وصرها وكتب عليها ان تفرق فقال لي الرجل شاور ابا عبد الله فقلت لابي عبد الله قد جاء هذا الخراساني فأعطى فلانا وفلانا ففرقوا فقال ردوها ولا تعرضوا لشيء من هذا واذهب بها الى القطيعة حتى تدفعها اليه بحضرة الخرساني دعوا من شاء الله فليتعرض لها