سمعت ابا عبد الله يقول سمعت ابن عيينة يقول لا يصيب عبد حقيقة الايمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال وحتى يدع الاثم وما تشابه منه
وسئل ابو عبد الله عن رجل كان في امور قد تنزه عنها الا جارية كانت مملوكة ومسكن هو في بيت منه ولا يرى ان يتوضأ للصلاة من البير قال ابو عبد الله هذا على حكم الاضطرار كأنه سهل
قلت لابي عبد الله الرجل يبعث اليه بالشيء قد تنزه عنه ترى اذا احتاج ان يرهنه عند بعض التجار ويأخذ الشيء الذي يتقوته فقال ابو عبد الله اخاف ان يكون التاجر ينفق الدنانير قيل لابي عبد الله فأنه لا ينفقها قال ان كان لا ينفقها فليس بهذا بأس
قلت لابي عبد الله يحكي عن فضيل ان غلامه جاءه بدرهمين فقال ما عملت في دار فلان فذكر من تكره ناحيته قال فرمى بها بين الحجارة وقال لا يتقرب الى الله الا بالطيب فعجب ابو عبد الله وقال رحمه الله وذهب ابو عبد الله في مثل هذا الموضع الى ان يتصدق به كأنه عنده احوط قلت لابي عبد الله ان ابا معاوية الاسود قال للفضيل فضل معي شيء يعني من الوجه الذي لا يرضاه قال انت خذه واقعد في جلبة يعني زورق وقذفه في جوف البحر فتبسم ابو عبد الله وقال في هذا الموضع يعجبني ان يتصدق به وقال اذا تصدق به فأي شيء بقي