(2) سوء الاختيار والرأي: أن يكون الشخص فاسقًا أوماجنًا لا يبالي بما يصنع، أو يكون سفيهًا طماعًا (رد المحتار لابن عابدين: 418/ 2) .
(3) الدر المختار ورد المحتار: 436/ 2.
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (9/ 6743)
وتكون الكفاءة شرطًا للزوم الزواج في ظاهر الرواية:
إذا زوجت البالغة العاقلة نفسها من كفء، كان الزواج لازمًا، وليس لوليها حق الاعتراض وطلب الفسخ، فإن زوجت نفسها من غير كفء، كان لوليها العاصب حق الاعتراض (1) .
يتبين من هذا أن الكفاءة تشبه عند الحنفية ولاية الزواج، ففي حالات قد تكون الولاية شرطًا في صحة الزواج، وقد تكون شرطًا في نفاذه، وقد تكون شرطًا في لزومه.
ومن المعلوم أن شروط لزوم الزواج عند الحنفية أربعة هي باختصار:
1 ً - أن يكون الولي في تزويج الصغير والصغيرة هو الأب أو الجد. أما غيرهما كالأخ والعم إذا زوج الصغار، فلا يلزم الزواج في رأي أبي حنيفة ومحمد، ويكون لهم الخيار بعد البلوغ. وقال أبو يوسف: يلزم نكاح غير الأب والجد من الأولياء، فلا يثبت للصغار الخيار بعد البلوغ (2) .
2 ً - أن يكون الزوج خاليًا من العيوب الجنسية، كما يتبين في بحث الطلاق.
3 ً - أن تزوج المرأة نفسها بمهر المثل، فإذا زوجت نفسها بغبن فاحش، لم يلزم العقد، وكان للأولئ عند أبي حنيفة حق الاعتراض، حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها؛ لأن الأولياء يفتخرون بغلاء المهور ويتعيرون بنقصانه، فأشبه الكفاءة. وقال الصاحبان: ليس لهم ذلك؛ لأن ما زاد على العشرة دراهم حقها، ومن أسقط حقه لا يعترض عليه (3) .
(1) المرجع السابق، البدائع: 317/ 2 وما بعدها.
(2) البدائع: 315/ 2.
(3) فتح القدير: 424/ 2، البدائع: 322/ 2، الدر المختار: 445/ 2 - 446.
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (9/ 6744)