الصفحة 18 من 32

استدل الفريق الأول النافين للضمان مطلقًا بما يلي:

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: (العجماء جبار) [1] . والجبار الهدر الذي لا شيء فيه [2] . وهذا نص في المطلوب [3] .

2 -ما نقل عن مكاتب لبني أسد أنه أتى بنقدٍ - أي صغار الغنم - من السواد إلى الكوفة، فلما انتهى إلى جسر الكوفة، جاء مولى لبكر بن وائل، فتخلل النقد على الجسر، فنفرت منها نقده، فقطرت الرجل - أي ألقته على أحد قطرية، أي: شقيه في الفرات، فغرق، فأخذت فجاء مواليه إلى مواليَّ، فعرض مواليَّ عليهم ألفى درهم ولا يرفعونه إلى علي، فأبوا، فأتينا علي بن أبي طالب، فقال لهم: إن عرفتم النقدة بعينها فخذوها، وأن اختلطت عليكم فشرواها - أي مثلها - من الغنم [4] .

فهنا لم يضمّن عليّ رضي الله عنه صاحب اليد.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الديات، باب المعدن جبار والبئر جبار برقم (6912) وفي مواضع أخرى، ومسلم في صحيحه كتاب الحدود باب جرح العجماء برقم (1710) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) الجبار: بوزن الغبار: الهدر، وبناء ج ب ر، يأتي للرفع والإهدار ومعنى الرفع: أنه ارتفع عن أن يؤخذ به أحد. والهدر هو الباطل يقال: هدر دمه، أي بطل؛ فتح الباري (12/ 266) ؛ مختار الصحاح ص (91) مادة ج ب ر؛ المصباح المنير ص (35) مكتبة لبنان.

(3) المغني (12/ 544) ؛ المحلى (8/ 170) .

(4) أخرجه ابن حزم في المحلى (8/ 170) ، وعنه معجم السلف للكتاني (5/ 42) مطابع الصفا عام 1405 هـ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، نا أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي قال: أخبرني مكاتب لبني أسد به. والمكاتب مجهول: فيكون الحديث معلولًا بهذا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت