5 ـ طائفة من الروايات الصحيحة [1] وغير الصحيحة تدلّ على ضمان من دخل بالمرأة قبل اكمال تسع سنين فاصابها عيب بذلك، مثل قوله (عليه السلام) : «من وطئ امرأته قبل تسع سنين فاصابها عيب فهو ضامن» . وكذا قوله (عليه السلام) : «إن كان دخل بها حين دخل ولها تسع سنين فلا شيء عليه» فتكون ظاهرة في أن المرأة قبل اكمالها تسع سنين لاتكون محلا قابلا للوطء وإذا وطئت وحدث فيها عيب يثبت الضمان لمكان التعدي بالوطء بخلاف ما إذا كان قد بلغت (أي اكملت) تسع سنين فانها تكون محلا قابلا للوطء، وحينئذ إذا حدث فيها عيب فلا ضمان لعدم التعدّي من قبل الوطئ. وهذا كله يكون ظاهرًا في أن بلوغ المرأة ووصولها إلى حدّ النضوج الجنسي وكونها قابلة للوطء يكون باكمالها تسع سنين.
وهناك روايات أخرى دالة على أن البلوغ يكون باكمالها تسع سنين فلانطيل بذكرها لأنها أما ضعيفة السند أو مرسلة فتكون مؤيدة لهذه الروايات المعتبرة.
ملاحظات:
أولا: توجد روايات تقول: إن بلوغ للمرأة إذا بلغت سبع سنين [2] ، ولكن بالاضافة إلى عدم صحة السند لم يعمل أحد بمضمونها، فنعرض عنها لذلك.
ثانيًا: توجد روايات تحدد البلوغ للانثى إذا بلغت عشر سنين حيث قالت: لاتوطئ الجارية لأقل من عشر سنين فإن فعل فعيبت ضمن [3] . وكذا خبر أبي أيوب الخزاز [4] .
وهاتان الروايتان وامثالهما ليست بحجة لأنها بين مرسلة وضعيفة وما عن غير الإمام (كرواية أبي أيوب الخزاز فإنها ليست عن الإمام، بل هي عن إسماعيل بن جعفر) وهي بيّنة الشذوذ لمعارضتها للروايات الكثيرة الدالة على جواز الدخول بالجارية لتسع سنين وإن البلوغ يكون بها.
ثالثًا: توجد موثقتان وهما (موثق عمار وموثق عبدالله بن سنان المتقدمتان) [5] يقولان: بأن بلوغ المرأة إذا أتى عليها ثلاث عشرة سنة. إلاّ أنها قد
(1) صحيحتان للحلبي وصحيحة حمران وغيرها من الروايات تراجع في باب 45 من مقدمات النكاح في الوسائل ح 5 وح 8 وح 9 وح 6 وح 7.
(2) وهي رواية الحسن بن راشد عن الإمام العسكري (عليه السلام) وسائل الشيعة 13: باب 15 من الوقوف والصدقات ح 4.
(3) وسائل الشيعة 14: باب 45 من مقدمات النكاح ح 7.
(4) وسائل الشيعة 18: باب 22 من الشهادات ح 3.
(5) وسائل الشيعة 1: باب 4 من مقدمة العبادات ح 12 وج 13: باب 44 من الوصايا ح 8.