6.أنّ الناس ينقسمون في القراءة إلى ثلاثة أقسام: قسم هاجر لها, زاهد فيها حتى عن أعظمها كلام الله, وقسم مكثر منها لكن على غير سبيل موصل إلى ثمارها, وقسم هُدِي لأقوم الطرق الموصلة إلى غاياتها وثمارها وهم قلة رابحة في أسواق أغلب من فيها تجارته كاسدة.
7.أنفع الطرق للقراءة هي الطرق التي هدى القرآن إليها, وقرأ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم ما أُمر وأُمرنا بقراءته، ولا يمكن لأحد أن يهتدي إلى طريق أحسن ولا أكمل مما هدى الله إليه في كتابه وسار إليه أكمل وأعلم وأفضل الأنام, والتي منها: القراءة بترتيل، وحسن صوت، مع تدبر للمعاني، وفق ورد ثابت، ومعاهدة مستمرة للمقروء، مع مدارسة، وتقييد للفوائد، وتخير للأوقات الفاضلة، والأماكن الهادئة المباركة، مع طهارة النفس والبدن والفم.
8.من أبرز العوامل المشجعة على القراءة معرفة أنها عبودية يتقرب بها إلى الله من خلال نطق الحروف وقراءتها ومحاولة فهمها والعمل بها, مع تهيئة المكان المناسب, والاستفادة من الوقت الأمثل, مع تحديد الأهداف, وترتيب الأولويات, والثقة في النفس مع علو الهمة, والاستعانة الدائمة بالله عز وجل.
9.القراءة من أسباب انشراح الصدور، وذهاب الهموم, وتنوير البصائر, وزيادة الإيمان, والصمود في وجه الغزو الموجه إلى أمتنا, ومحبة العلم وأهله, وحفظ الوقت فيما ينفع ويرفع, إضافة إلى رضى الرحمن, ونيل أعلى الدرجات في الدارين.
ومن خلال ما خرج به الباحث من نتائج فإنه يوصي بما يلي:
1.لما كانت نتائج الدراسة تؤكد أهمية الاهتداء بالطرق التي هدى إليها القرآن الكريم في القراءة, وقرأ وفقها النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنّ الباحث يوصي