اختص بعض الأطباء بتسوية الأسنان وتحقيق انتظامها إذا كانت غير منتظمة، ويكون ذلك بواسطة شدها بأسلاك معدنية، ومراقبة ذلك مدة معلومة على طريقة علمية فنية، وتنتهي العملية باختفاء ما كان يقبح المبسم من اعوجاج وفوضى، وترفع الأسلاك.
وهذه العملية لا يترتب عليها أي ضرر ولا مضاعفات سيئة.
والذي يترجح عندي أن القيام بها جائز.
6)الجراحة التجميلية التي تجري على الفرج.
هذه الجراحة يمكن أن تجري على الأنثى كما يمكن إجراؤها على الذكر
الجراحة التي تجرى على الأنثى نوعان:
أولا = جراحة لإزالة عيب خلقي في الفرج، يوجب الخيار للزوج. وهذه العيوب هي الرتق، والقرن، والإفضاء. والرتق هو التصاق محل الوطء والتحامه. والقرن شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن الشاة يمنع من الوطء، وتارة يكون عظما (وعند القدماء يصعب علاجه) وتارة يكون لحما. والعفل لحم يعلو فرج المرأة يشبه أدرة الرجل، ولا يسلم غالبا من رشح، والإفضاء هو اختلاط مسلكي البول والجماع. هذه هي العيوب التي تحدث عنها الفقهاء والتي توجب للزوج الخيار إن اطلع عليها ولم يستمتع بزوجته بعد الاطلاع، وقد نظمها ابن عاصم فقال
والرتق داء الفرج في النساء *** كالقرن والعفل والإفضاء
وهذه العيوب الخلقية أخضعها جراحو التجميل لتقنياتهم، ونجحوا في إزالة العيب. فهل يحل للمرأة المسلمة أن تجرى عليها عملية عليها من هذا النوع؟
يتجاذب هذه القضية أصلان:
الأول =أن العورة يجب سترها و لا يحل الاطلاع عليها.
الثاني = إذا تعلق حق لأحد الطرفين مرتبط بثبوت العيب فهل نتجاوز حرمة العورة ونعمل على بيان الحق أولا نتجاوز حرمة العورة؟
إذا أشكل الأمر، فادعى الزوج أن زوجته بها عيب من العيوب التي ذكرناها ويطالب بفسخ العقد الذي ربطهما، مع تفصيل في أحكام الصداق ليس هذا موضعه، وتنكر الزوجة وتدعي أنها سالمة من العيب.
اختلف الفقهاء في ذلك: فقال ابن القاسم وابن حبيب: تصدق الزوجة في ذلك ولا ينظر إليها النساء. وقال ابن الهندي تصدق مع يمينها (على معنى أنها إن نكلت عن