والمراد بالإمام هنا الخليفة أو من ينوب عنه في كل أمر من الأمور. ولما كان الأمر يتعلق بالزكاة فالذي ينوب عن الإمام فيه هو ديوان الزكاة أو المجلس الأعلى لأمناء الزكاة، ومعلوم أن الزكاة هي من مسؤوليات الإمام بنص كلام الله تعالى كما قال {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ... } [1] والأمر موجه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولمن جاء بعده من ولاة الأمور كما هو معلوم فتتعاظم مسئولية من أنابه ولي الأمر في هذه الفريضة. وتيسيرًا لولي الأمر أو من ينوب عنه في هذه الفريضة، وضعت بين يديه بعض القواعد التي يمكنه استخدامها تحقيقًا لمقصد الشريعة منها، ولكن قد يعبث بها بعض الناس ويستخدمها في غير محلها فكان من الضروري تخصيص هذا المبحث لهذه القواعد ضبطًا لها وتوضيحًا لجوانبها لئلا يترتب عليها تضيع الأحكام الشرعية، فإليك هذه القواعد في مطالب:
(1) سورة التوبة، الآية (103) .