أما في الزكاة فهي أنصبة الزكاة كقوله النبي - صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) [1] وقوله النبي - صلى الله عليه وسلم: (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ .. ) [2] إلى غير ذلك.
فلا مجال لأي إنسان أن يحاول تغير أنصبة الزكاة وما يؤخذ منها. وقد فعل ذلك بعض المعاصرين وقال:"لابد من مراجعة أنصبة الزكاة وما يؤخذ منها لتحقق مقاصد الشريعة"وسيأتي بيانه والرد عليه في موضعه.
[4] ومن القطعيات التي لا يجوز فيها الاجتهاد الأحكام المؤبدة، وهي التي نص الشارع على تأبيد أحكامها كفريضة الجهاد.
كثير من الناس يجهل الأدلة الشرعية التي يستدل بها سواء من حيث دلالتها أو ترتيبها عند الاستدلال ليقدم الأقوى فالأقوى خاصة عند ظهور التعارض.
ومعلوم أن نصوص القرآن قطعية الثبوت فلا تحتاج إلى النظر فيها. أما دلالتها فتحتاج إلى تثبت لمعرفة القطعي من الظني وذلك لوجود العام، المطلق والمجمل وكل هذه دلالتها ظنية كما هو مقرر عند الأصوليين،
(1) أخرجه الشيخان: البخاري في كتاب الزكاة برقم 1355، ومسلم في كتاب الزكاة
برقم 1625.
(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الزكاة، برقم 578.