الصفحة 35 من 59

المطلب الأول: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة:

هذه القاعدة ذكرها السيوطي [1] في الأشباه وابن نجيم [2] وكذلك في الخادمي وقواعده [3] ومجلة الأحكام العدلية [4] .

فسر العلماء [5] المصلحة المرادة هنا بجلب المنفعة ودفع المفسدة وفي القاعدة دلالة واضحة على أن الإمام يتصرف في رعيته بما يجلب لها المنفعة ويدفع عنها المفسدة، لأن الشريعة دعت إلى ذلك.

قال الشاطبي:"إن الأحكام الشرعية ليست مقصودة لذاتها وإنما قصد بها أمور أخرى هي معانيها والمصالح التي شرعت لأجلها" [6] .

قال البرنو:"هذه القاعدة تضبط الحدود التي يتصرف في نطاقها كل من ولي شيئًا من أمور العامة من إمام أو وال أو أمير أو قاض أو موظف، وتفيد أن أعمال هؤلاء و أمثالهم وتصرفاتهم لكي تنفذ على الرعية وتكون ملزمة لها يجب أن تكون مبنية على مصلحة الجماعة" [7] .

(1) الأشباه والنظائر، ص 121.

(2) الأشباه والنظائر، ص 123.

(3) قواعد الخادمي، ص 30.

(4) المجلة العدلية، المادة (58) .

(5) المحصول للرازي، ص 194.

(6) المرجع السابق نفسه، ص 194.

(7) الوجيز في القواعد، ص 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت