بعض العلماء ـ أي فتح باب الاجتهاد علي مصراعيه ـ فسوف يجتهدون ثم يجتهدون غير مفرقين بين ما ثبت بصورة قطعية وما لم يثبت وبين ما هو معلوم بالضرورة وما كان ليس كذلك، وبين الأمور الاعتقادية المقررة بنصوص قطعية وغيرها" [1] ."
فالتساهل يؤدي إلي فتح الباب لأصحاب الهوى والأغراض وحصول الفوضى العلمية وتهيئة المناخ لأصحاب العقول للعمل على هدم قواعد الإسلام في مقابلة النصوص وتغيير معالم الدين المتميز عن غيره بالدقة والعلمية ويؤدي أحيانًا إلى التوسع في المصلحة والضرورة والمشقة وغير ذلك بغير هدى ولا كتاب منير ... والله أعلم.
إن القواعد الفقهية بكل أنواعها الأصولية والفقهية الأساسية والفرعية لها أهمية بالغة وفائدة عظيمة، بل هي مما لا غني عنه لأي مجتهد وباحث ومفتي ... وتظهر أهميتها في عدة أمور:
الأول: ضبطها للفروع وهذا يرجع إلى طبيعة القواعد وإلى أنها تضبط ما يؤدي إلى الفروع كالاجتهاد.
قال القرافي:"ومن جعل تخريج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع، واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها"
(1) ضوابط الدراسات الفقهية، ص 65.