الصفحة 8 من 59

وقال الحموي:"هي حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزيئياته لتعرف أحكامها منه" [1] .

وفي نظري ـ والعلم عند الله تعالى ـ سواء كانت القاعدة أغلبية أو كلية، فإنَّ هذا لا يخرجها عن أنها ضابط لجزيئات تصلح لأن تكون تحته، وتخلف بعض الجزيئات لا يؤثر في كونها ضابط كما قالوا لكل قاعدة شواذ.

لذا قال الشاطبي:"إنَّ الأمر الكلي إذا ثبت فتخلف بعض جزيئاته عن مقتضاه، لا يخرجه عن كونه كليًا فإنَّ الغالب الأكثري معتبر في الشريعة اعتبار القطعي" [2] .

المطلب الثالث: المراد بضبط الاجتهاد:

قال العلماء:"هي القيود الواجب استحضارها واعتبارها في العملية الاجتهادية" [3] ، أي أنَّ الاجتهاد حتى يؤدّي ثمرته، لا بُدَّ له من ضوابط وقيود تُسهِّل أمره، وتجمع شتاته كما سيأتي بيانه وتوضيحه.

(1) غمز عيون البصائر، ص 22.

(2) الموافقات في أصول الشريعة، 1/ 75.

(3) راجع: الاجتهاد المقاصدي، 2/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت