الصفحة 45 من 59

يقولون تجب الزكاة بعد خصم التكاليف وكلاهما استدل بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ) [1] فقال الجمهور إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤونة ولو رفعت المؤونة لكان الواجب بنفس المقدار.

قال الحنابلة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على تفاوت المأخوذ لاعتبار تفاوت النفقة وهذا يدل على تأثير النفقة على ما يؤخذ فلابد ومهما زادت التكاليف أن تراعى فالعلة عندهم هي الجهد ورفع المشقة فمن هذا لو أخذ الإمام بأحد القولين جاز ذلك والله أعلم.

المبحث الخامس: قواعد لضبط المستجدات والنوازل

هناك بعض القواعد ذات أهمية بالغة يجب مراعاتها خاصة عند النوازل والمستجدات لما لها من القدرة على ذلك وقد تكون هذه النازلة لها مثيل فيما سبق ولكن تعتبر نازلة بوجهها وأسلوبها الحديث أو أنها جاءت في المجتمع بعد توافر دواعي نزولها فلهذه الأمور قواعد لابد عند استخدامها مراعاة ضبطها ليحصل على ثمرة يغلب على ظننا أنها حكم الشارع. فإليك هذه القواعد في مطالب:

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب الزكاة برقم 1483، ومسلم برقم 981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت