فهل هذه تنطبق عليها قاعدة:"ما لا يتم الواجب إلاَّ به فهو واجب"أم قاعدة:"للوسائل حكم المقاصد".
والذي يجعل المسألة أكثر تعقيدًا قاعدة"ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه، فتركه واجب"بمعنى أن التصرف في مال الزكاة في غير الأصناف المذكورة في الآية هو الحرام، لمخالفة النص، فهل هذه النفقات تؤدي إلى هذا الأمر أم لا؟ ومع بروز هذا الاحتمال يحصل التعارض
هذه القاعدة ذكرها عدد من العلماء كالغزالي [1] والآمدي [2] وابن الحاجب [3] وغيرهم، ومعنى هذه القاعدة أن العلماء إذا اختلفوا في وقت من الأوقات في مسألة ما على عدة أقوال وانقرض هذا العصر فهل يجوز لمن جاء بعدهم أن يحدث قولًا جديدًا.
وتحريرًا للمقام نقول ليس المراد في هذه القاعدة فيما إذا وجد القول ولم يعلم وجوده فإن وجوده بعد انقراض العصر لا يعد ذلك إحداثًا، وإنما المراد بعد حصر الأقوال والنظر إلى ما ينسب إلى العلماء في مسالة ما وبعد الاستقراء والتحقيق وجدوا إن الأقوال تنحصر في كذا، فلا يجوز إحداث قول آخر في المسألة.
(1) المستصفى، 1/ 396.
(2) الإحكام، 1/ 384.
(3) شرح المختصر، ص 589.