الصفحة 51 من 59

منهما ما وصل إليه من مال عن طريق الأرض كما لو اشتركا فيها عن طريق المزارعة فإن كل منهما يزكي نصيبه) [1] .

ومعلوم أن جمهور العلماء ذهبوا على أنها على المستأجر وذهبت الحنفية إلى أنها على المؤجر المالك كما ذكر ذلك ابن رشد [2] ، وقال:"سبب الخلاف هل الزكاة حق الزرع أم حق الأرض أم حقهما معًا". والقول الذي أجمعوا عليه من وجوب الزكاة ولا يعد ذلك مخالفة للقاعدة كما بينا سابقًا.

فيمكن إذا رأينا المصلحة في إحداث قول آخر في المسألة بشرط عدم المخالفة للأقوال السابقة خشية مخالفة الإجماع.

المطلب الثالث: الموازنة بين التشديد والتيسير:

وهذا المطلب خاص بالقواعد التي جاءت للتخفيف عن الأمة ورفع الحرج عنها كقاعدة"المشقة تجلب التيسير"، وقاعدة:"الضرر يزال"وما يتفرع عنهما فهما من القواعد الكبرى التي اتفق على اعتبارها العلماء هي مأخوذة من نصوص شرعية أما القاعدة الأولى مأخوذة من قوله تبارك

(1) الاجتهاد المعاصر، ص 32، وفقه الزكاة، 1/ 405.

(2) بداية المجتهد، 1/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت