الصفحة 9 من 59

المبحث الثاني: ضبط الاجتهاد المعاصر

وسنتناول في هذا المبحث ـ بإذن الله تعالى ـ في ثلاثة مطالب أساسية تعكس ضرورة الاجتهاد وضرورة ضبطه ليؤدّي ثمرته.

المطلب الأول: ضرورة الاجتهاد في العصر الحديث خاصة في باب الزكاة:

من الواضح البين الذي لا يخفى على أحد أنَّ هناك أمورًا تجعل من الاجتهاد ضرورة ملحَّة وحاجة ماسَّة في كل زمان.

قال الغزالي:"إنَّ الاجتهاد ركن عظيم في الشريعة لا ينكره منكر، عليه عوّل الصحابة رضوان الله عليهم بعد أنْ استأثر الله برسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتابعه عليه التابعون إلى زماننا هذا" [1] .

وقال الشاطبي:"إنَّ قاعدة الاجتهاد ثابتة في الكتاب والسُّنَّة، فلا بُدَّ من إعمالها، ولا يسع تركها، وإذا ثبتت في الشريعة أشعرت بأنَّ ثمة مجالًا للاجتهاد" [2] .

"فالاجتهاد يحفظ الأمة من أنْ يتسلل إليها الغزو الفكري الجاهلي، وذلك بقيام المجتهدين بالنظر في جهد الأعداء ويفرِّقون بين النافع والضار"

(1) المنخول، ص 462.

(2) الاعتصام، ص 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت