الصفحة 41 من 59

العروض ولا يراد به التجارة" [1] فكل شيء توفرت فيه هذه العلة لا يجوز أخذ الزكاة منه وإن كانت مصلحة لمصادمتها للقياس."

[3] وكذا من ضوابطها عدم تفويتها لمصلحة أهم منها أو مساوية لها كما بينا سابقًا أن المصالح تتفاوت فإذا أدى اعتبرها إلى تفويت مصلحة أعظم منها أو مساوية لها فإنها لا تعتبر وهذا الأمر يحتاج إلى دربة وتمهُّر [2] .

فإذا قلنا بأن الإمام يتصرف في الرعية بما يحقق المصلحة نقول أي المصلحة المعتبرة شرعًا بكل ما يتعلق بها ليس مطلقة المصلحة.

المطلب الثاني: قاعدة الإمام يرفع الخلاف:

نص على هذه القاعدة القرافي في الفروق [3] . المعروف أن الخلاف نتيجة طبيعية لاختلاف الناس في الأفهام وفي النظر وقد امتلأت كتب الفقه بالخلافات وللخلاف أسباب ذكرها العلماء ليس هنا موضع ذكرها وإنما نريد التأكيد على وجود الخلاف. والإمام بحكم اضطلاعه بالولاية العامة تجاه رعيته يلزمه أن يمنع التنافر والتنازع وأن يرفع الخلاف بين الأمة وهذا من أوجب واجباته، قال القرافي ـ رحمه الله ـ:"لو لم يرفع الإمام الخلاف لما استقرت الأحكام ولبقيت الخصومات وذلك يوجب التشاجر"

(1) التمهيد، 7/ 83.

(2) انظر هذه الضوابط بتوسُّع في: ضوابط المصلحة المرسلة، ص 107.

(3) الفروق للقرافي، 2/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت