الصفحة 17 من 59

المطلب الثاني: ضرورة الضبط والتحقيق وخطورة التساهل فيه:

إن فتح الباب على مصراعيه بدون ضبط يؤدي إلى دخول كل من هب ودرج في هذا الباب ويفتح المجال للفوضى الفقهية العارمة.

يقول د. قارئي:"إن الاجتهاد ليس صلاحية مطلقة للمجتهد، بل يجب أن يكون مقيدًا بالقواعد الشرعية والمبادئ الكلية والأصول ... المعتبرة عند الفقهاء والعلماء والضوابط الشرعية المستنبطة من الكتاب والسنة" [1] .

ويقول الخادمي:"التأكيد والتنبيه على ضرورة استحضار النصوص المقيدة لذلك أومن قرائن الأحوال العقلية والمنطقية والحسية الموصلة إلى ذلك" [2] .

وقال الشيخ سلمان:"قلما يلتفت أحد من المسلمين وخاصة في هذا العصر، إلى التفكير بوضع الأصول الشرعية، والقواعد العامة التي تعين الباحث المنصف البعيد عن التعصب على معرفة الأحكام بطرق سليمة خاصة وقد التبس الحق بالباطل والخطأ بالصواب في كثير من الأحيان حتى عسر تميز ذلك إلا على من وفقه الله للفهم ورزقه الإخلاص وعصمه بالبصيرة النافذة. وأعني بالإنشاء تمحيصها من كتب الأصول" [3] .

(1) البيان، العدد 78، ص 17.

(2) الاجتهاد المقاصدي، 2/ 20.

(3) ضوابط الدراسات الفقهية، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت