الصفحة 16 من 59

من هذا تظهر ضرورة وأهمية الاجتهاد لمجابهة هذه النوازل ففي باب الزكاة مثلًا: تظهر مسائل تحتاج إلى نظر كمسألة ما يصلح الزكاة من خيش.

الرابع: من دواعي الاجتهاد النصوص الشرعية [1] ، وذلك لأن نصوص الشرع تحتاج إلى معرفة تامة ليكون الاحتجاج بها لإثبات الأحكام الشرعية صحيحًا.

فالنصوص الشرعية ينظر إليها من جهتين أساسيتين:

الأولى: من جهة الثبوت فإن نصوص القرآن قطعية الثبوت ولكن أكثر نصوص السنة غير قطعية الثبوت فيحتاج إثبات صحة نص ما إلى الاجتهاد في النظر إلى رجال الإسناد.

والثانية: جهة الدلالة فمنها الواضح البيّن الصريح الدلالة وهناك العام والخاص وما يتعلم بها والمطلق والمقيد وكيفية حمل الأول على الآخر والمشترك وتعارض الأدلة و كيفية دفعه فكل هذا يحتاج إلى اجتهاد فتظهر أهميته، إلى غير ذلك من الدواعي التي تحتم وجود الاجتهاد في المجتمع المسلم وباب الزكاة كغيره من الأبواب الفقهية يعتريه ما ذكر آنفًا، فلا بد من وجود اجتهاد يحفظ الأحكام الشرعية ويأتي بها على وجهها.

(1) انظر: التلويح على التوضيح، 2/ 117، الإحكام للآمدي، 4/ 162، الآداب الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت