الصفحة 30 من 59

عمومه حتى يرد مخصص"، ولما أخرج العلماء زكاة الزروع من الحول، لم يكن ذلك تحكمًا بل لأنها أخرجت بقوله تعالى: {وَأَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [1] ."

المطلب الثاني: لا مجال للاجتهاد في القطعيات:

وهذا القيد يخرج أمورًا اتفقت الأمة وأجمعت سلفًا وخلفًا أنها لا تقبل الاجتهاد، ولا يمكن لأي إنسان أن يعمل عقله فيها.

المراد بالقطعيات هي الأحكام التي لا تتبدل على مدى الزمان، وهي التي تثبت بدليل نقلي لا شك في ثبوته وفي دلالته، أو ثبت بطريق عقلي لا شك فيه.

والقطعيات في الشريعة الإسلامية [2] ما يلي:

[1] العقائد والغيبيات التي جاءت بها الشريعة وهو واضح باعتبار أنها لا تتغير ولا تتبدل.

[2] الأخلاق وحسنها مما هو معلوم من الشرع ببداهة الطبع.

[3] الضروريات وهي التي تثبت في الشرع ثبوتًا قطعيًا لا لبس فيه ولا غموض حتى أصبحت معلومة من الدين بالضرورة كالمقدرات الشرعية، ومن ذلك الحدود.

(1) سورة الأنعام، الآية (141) .

(2) انظر: كتاب الاجتهاد في الشريعة، ص 17 ـ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت