الصفحة 52 من 59

وتعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ... } [1] وقوله - صلى الله عليه وسلم: (يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا) [2] .

وأما الثانية مأخوذة من قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) [3] ولكن لابد من ضبط المشقة التي تجلب التيسير والضرورة التي تبيح المحظور. ولابد من الموازنة الدقيقة والنظر الثاقب.

يقول العلماء:"مما لا شك فيه أن مسألة التيسير مسألة نسبية ولذلك انقسم الناس فيها فمنهم من يصل به التيسير إلى التساهل وتغليب جانب الإباحة على جانب الحظر فيتسرع في الفتيا بتحليل ما حرم الله بغير علم ولا هدى من الله ولا كتاب منير. ومنهم ما يغلب عليه التشدد والتغليظ والمنع فيميل إلى جانب الحظر حتى يضيع على الناس الوسيع وإن كان هذا المسلك مقبولًا في باب الزهد والورع والاحتياط، فإنه غير مقبول في باب الفقه والفتيا. ومنهم من يجمع بين الخصلتين الاعتدال والتوسط والتمسك الشديد والالتزام بالنصوص" [4] .

(1) سورة الحج، الآية (78) .

(2) أخرجه البخاري مع الفتح، 8/ 60.

(3) سنن ابن ماجة، كتاب الأحكام، برقم 2332، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، المستدرك، 2/ 57.

(4) انظر: ضوابط الدراسات الفقهية، ص 51 ـ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت