تمنع دواعي الهوى والاضطراب والاختلاف والتلاعب بالألفاظ والتأويلات في مقابلة ما يستجد.
ومن أهم معنيات الضبط و التحقيق ثلاثة:
الأول: القواعد الأصولية والفقهية. وهي موضوع الدراسة.
والثاني: الفهم العام للشريعة ولواقع المسألة وفهم كيفية تنزيل أحدهما علي الآخر. قال ابن القيم:"إن مما ابتليت به هذه الأمة عدم فهم الشريعة وعدم فهم الواقع وعدم فهم كيفيه تنزيل أحدهما على الآخر" [1] .
فالفهم أصل عظيم في الشريعة ولذلك جاءت قاعدة (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) وقال تعالي: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ... } [2] . وقال عمر - رضي الله عنه - لأبي موسى الأشعري: (فأفهم إذا أدلى إليك) .
والثالث: جمع أطراف المسائل وهو المسمي بالاستقراء ليكون الحكم صائبًا ودقيقًا.
فلا ينبغي لأي إنسان أن يفتي في مسألة ما لم يجمع أطرافها خاصة في باب الاستدلال فقد يستدل بعام في محل الخصوص ومطلق في محل التقييد وغير ذلك. فلنحذر من التساهل والتفريط لما قد يسببه من ضياع وضلال، قال الشيخ سلمان:"فإذا طلبنا من كل الناس بالصورة التي ذكرها"
(1) الطرق الحكمية.
(2) سورة الأنبياء، الآية (79) .