الصفحة 10 من 148

كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين.

والثالث، رجل حمل الكتاب والسنة ولم يقم بحقهما؛ بل عمل جهده على لبس الحق بالباطل ودحض الحق وتحريفه ونصر الباطل وتزييفه؛ فهذا أول من تسعر به النار ولو كان أكبر حافظ ومنظر، {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ... الآية} ، وهذا أشر شياطين الإنس.

وحملة الكتاب في هذا الزمان لا يخرجون عن أحد هذه الأصناف ويمكنك تمييزهم بعرض أفعالهم ومواقفهم على الكتاب والسنة لتميز بين الملبس والكاتم للحق والمبين له.

-شاع عنكم وذاع خبر"الإفتاء"قبل عام تقريبًا، وما حصل هناك من تجمهر للشباب وكلام وأخذ ورد، نريد منكم يا شيخ أولا أن تذكروا لنا ظروف تلك الأيام؟ وما الذي حصل بالضبط؟ ولماذا لجأتم إلى هذه الطريقة في الإنكار؟

ما يتعلق بملابسات"حادث الإفتاء"العام الماضي تم توضيحه في حينه في بيان كتبته بعد الحدث بأيام، ولكن السؤال الذي طرحه الكثير؛ لماذا حصل هذا الأسلوب في التعبير عن حقوق شرعية؟ لماذا لم أذهب أنا واثنان أو ثلاثة من طلاب العلم لنلتقي بالمفتي على انفراد؟

فأقول: إن ثمة دوافع أهمها؛ أن النصح أو حتى الاستفتاء الفردي إذا كان في قضايا كبيرة تمس مخالفات الدولة في أصول العقيدة يجعلك مصيدة لأفراد وعيون الدولة والذين تنشرهم بقوة في مكاتب وحلقات ولقاءات المشايخ عموما.

وبراهين هذا كثيرة أهمها - مثلا - قصة المشايخ الثلاثة، سعيد بن زعير، وناصر العمر، وبشر البشر حفظهم الله، قاموا قبل ثمان سنوات تقريبا بزيارة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ليناقشوه في مسألة عدم جواز الصلح والتطبيع مع اليهود في فلسطين، وكان مجلس اللقاء محفوفا من الخارج بأفراد الدولة وعيونها المتنصتين، حيث تم على إثر ذلك سجن المشايخ ظلما وعدوانا وتنشيطا للتطبيع مع الصهاينة اليهود، ويبقى الشيخ سعيد في قبضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت