متى تتشرب [النفوس] معاني هذه الآيات؟ هل تتشربها إذا سادت"لا إله الا الله"الشرق والغرب؟ لا! تتشربها الآن، الوعود الربانية لا يتبين الموقنون بها من المخذلين إلا في عهد الضيق والشدة، [في تلك العهود يجب] التذكير بوعد العظيم.
{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} ؛ إن وعدت أمريكا اليهود بمنحهم القدس كعاصمة منذ عشرات السنين، ووفت الخائنة أمريكا وعدها، فإن الله أوفى وأكرم، ويوم من الأيام سوف يتبؤ المجاهدون الصادقون الغيورون الذين صبروا واتقوا؛ قمة القرار العالمي، لا يمكن أن يخلف وعد الله كما لم تخلف النصارى وعدها اليهود - وعد بلفور ( ... ) وشرم الشيخ وغيرها -
لنا وعد عظيم، أين من يخرج هذه الوعود من الأدراج إلى الواقع؟
{لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ؛ للأسف مع أن القرآن موجود، إلا أنهم {لَا يَعْلَمُونَ} ، تحدثهم عن العقيدة، يقول: (سمعنا، أعرف العقيدة!) ، لكن {وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} ، يعني سماعًا إيمانيا قلبيًا يقينيًا واقعيًا، أولئك {شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ} ، أولئك هم المنافقون.
يقرأ القرآن من الدفة إلى الأخرى، ليس في قلبه عزة ولا شموخ ولا تفائل ولا تقديم ولا بذل، وهؤلاء هم المنافقون.
وبعض من ينسب للعلم والدعوة - للأسف - لما كُلم عن اليهود، قيل [له] : (ما عذرنا عند الله، علماء وطلاب علم أو دعاة؟ نحن صناع القرار لأن معنا [الله] لا( ... ) ولا ننتظر القرارات الدولية)، قال: (يا إخوان! ما تدرون هؤلاء معهم أمريكا) ! هذا منطق منافق بنص القرآن.
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ} ، بعض الناس يقول: (فقط للرسول) ؟! لا! {وَلِلْمُؤْمِنِينَ} أيضا.
ولكن، من هم الذين {لَا يَعْلَمُونَ} ؟ القرآن يفسر بعضه بعضا، إنهم المنافقون، وهم اكثر الناس، {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ، عندهم علم لفظي، يحفظون آيات وأحاديث، لكن كـ {الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} .
تطبيق؟ عزة؟ شموخ؟ صدع بالحق؟ ما عندك إلا أبطال الخنادق، أسأل الله ان يجعلنا منهم.