فهرس الكتاب
بعضهم يقول؛"الدعوة [حتى الآن لم تبلغ الغرب] "؛ إلى الآن الخريجون والدعاة ما بعد وضحوا الدعوة للغرب الذي يقول؛ الإسلام أعظم ملة؟!
العجيب؛ في الستينات أو قبلها - ميلادي - في أيام الجولان السورية، لما سلمت غدرا لليهود، بدأ السوريون النصيريون على بالهم [يرهبون] اليهود، فاخرجوا في مقالات، من ضمنها جاءوا وقالوا:"ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم [قال] ؛ ستقتلون اليهود حتى يقول الحجر؛ يا عربي! هذا يهودي خلفي تعال فاقتله"، في الغد أخرجت إذاعة اليهود؛"لا! هذا ليس كلام محمد - عليه الصلاة والسلام - محمد قال؛ حتى يقول المؤمن".
وهم الآن [في] الغرب، عندهم يقين بعقائدنا أعظم من يقين سواد كثير من الأدعياء.
ولذلك موسى عليه السلام لما صدع بالحق وبين واعذر، في مواقف معدودة، بين لفرعون؛ [أن الخالق والملك] هو الله، [في] الدنيا والاخرة، فلما أظهر الحق وبين ما بين، جاء أمر الله في المفاصلة.
وهذا إلى الآن ما عملناه، نجد في جبين كل واحد منا نوع ذلة ووصمة العار، لماذا؟ إلى الآن ما سلكنا الطريقة الأولى والخطوة الأولى من خطوات النصر، وهي مفاصلة الأعداء.
فأمر الله، لأن موسى عليه السلام [ليس] معه قوة تواجه فرعون، ماديا [لا يوجد] أي مكافئة ولا مقارنة ولا مقاربة، هل قال؛"يا موسى أنتم معذورون"؟! بل أمر الله موسى أن يخرج بعباده، [فقال له] ؛ {اضْرِب} ، اسلك الخطوة الأولى والباقي على الله، {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} ، لا [تعارض بـ] عقلك، [فتقول] ؛"من أنا؟! لو أواجه أمريكا ستأتي وتضرب، وتفعل، وتفعل،"!
نعم! انما تسلط الأعداء و [قواتهم] على الذين لا يوقنون، وهم الذين يذهبون حطب الحروب، اما من قدم وضحى؛ فإما شهادة وإما نصر وعز.
فخرج موسى بقومه لا يدري أين يذهب، لكن فعل الذي أُمر به، وما هذا الأمر إلا انتقال إلى خارج تلك البلاد، فلحق بهم عدو الله فرعون وقومه الذين استخفهم فرعون - والمستخفون كثر في كل زمان ومكان - ما كان يعلم ولا يهتدي أين يذهب، لكن ينتظر موعود الله جل وعلا، ما شعر موسى وقومه إلا والبحر أمامهم، وقفت جموع أصحاب موسى، وهم قلة ليسوا بشيء مقابل جيوش فرعون التي تملء السهل والبر، فلما نظر بنو إسرائيل ما معهم قوة، لا يستطيعون المواجهة، فنطقت ضعفاء بني إسرائيل {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} .