فهرس الكتاب
ولكن متى يأتي النصر؟ متى يأتي التمكين؟
بشروط ( ... ) ، للأسف نرى الجموع في المحاضرات واللقاءات كثر، لكن إذا جاءت ساحات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما وجدت إلا [نفر] قليل ( ... ) {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ} .
والكلام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج وقت آخر، وإطالة، وإسهاب، لان أول أسباب انتصارنا على العدو؛ أن نطبق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وارجعوا إلى سورة آل عمران، لما بين الله {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ ... } ، حتى قال {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} ، خير أمة بماذا؟ ( ... ) بالالقاب؟! بالاسماء؟! ( ... ) أم بالعمل؟ {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} ، خير أمة لأنكم {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} ، جعل الإيمان بالله [بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] ، كل من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر قطعًا هو مؤمن - إذا كان احتسابا طبعًا - وليس كل من آمن فهو أمر بالمعروف وناه عن المنكر.
بعد تلك الآيات؛ اسمع الربط بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والانتصار على الأعداء؛ {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ * لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} ؛ إن أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، أوله الصدع بالكفر بالطاغوت - وعلى رأسه قرارات هيئة الأمم -
والله إنا لنعجب إذا رأينا الخطباء لا يتكلمون عن هيئة الأمم؛ أعظم هيئة طاغوتية في العصر الحديث، ما ضرب الإسلام في بقعة إلا تحت مظلة هيئة الأمم، وقراراتها معروفة مشهورة، لما لا نعلن حربها و [نصدع بذلك] ؟!
بعضهم يقول؛"وماذا نستفيد؟!"، انظر السطحية! يا أخي أنت لا تعلم والله يعلم، الله أمرك أن تصدع.
في إبراهيم وقومه قال: {إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} ؛ انظر البراءة من الأشخاص والذوات قبل الاصنام - سواء الحسية والمعنوية -
{وَبَدَا بَيْنَنَا} ؛ لا بد تُبدي وتُظهر وتُعلن العداوة والبغضاء، بملء فيك تنطق بها ولو [لم] معك قدرة، أقل القدرة الكلمة، أبدًا بأن لا تقبل المفاوضات ولا التنازلات ولا الوسائط، ولا ( ... ) .