الصفحة 131 من 148

أضرب لك أخي هنا أمثلة عجيبة جربتها بنفسي؛

من فترة طويلة كنت كثير الحرص على مقابلة المشائخ - في الجملة - أو مقابلة بعض المشائخ - في الجملة - من باب التشاور والتقارب، وأن يوضح بعضنا لبعض مرئياته، ونلتمس الحق.

طبعًا كان لي قصة مع سلمان العودة تكون توطئة لقصتي مع الشيخ ناصر العمر؛

على إثر ضربات نيويورك، ذهبت مع بعض الإخوة وفيهم بعض المشائخ لزيارة سلمان العودة، وما والله حرصت على التشنيع عليه جهارًا وكتابة وإظهارًا لما أراه، لأن هذه في نظري بادئ ذي بدء عند أول وهلة خطأ تقع؛ لا أراها الحل الأول، فأحببت أن ألتقي به شخصيًا من باب"ما حملك على ما صنعت؟"، التي كان صلى الله عليه وسلم يقولها للمخطيء إذا أخطأ، أو أتراجع عن خطئي إن كنت قد ارتكبت خطأ، فكلنا بشر، وكلنا خطاء وخير الخطائين التوابون.

ذهبت، فاستقبل سلمان العودة دخولي وحدي فقط وأبى أن يدخل معي الآخرون، عجبت! ولكن سلمت، ودار بيني وبينه حوار قارب الساعة والنصف حول موضوعات عديدة، بعضها ينمي عن أفكار خطيرة جدًا، فأصبحت في غاية الاستغراب والعجب.

بعد ذلك - وبعد خروجي من هذا اللقاء - ما تفوهت بشيء من هذه الأخطاء عند أحد، لأنها ما دامت رهينة الشخص فكي لا تثار الزعزعة ولا بلبلة؛ الأولى الإعراض عنها، فلما بدأت تطفو هذه الأفكار على السطح، وكان من آثار خروجها بيان التعايش مع الكفار، البيان المشهور الذي يسمى"بيان المثقفين"في السعودية، وأتوا فيه بالطوام العظام، فعجبت من هذه الجرأة، وأيضًا ما كتبت والله حرفًا في الرد عليه، ولا تكلمت لا في محاضرة ولا في مجمع عام ولا في شريط، وإنما ذهبت في مجمع حضره سلمان العودة في أحدية في أحد المجالس في الرياض، سئل أثناءها عن"بيان التعايش"، بعدما خرج التنديد بهذا البيان من الشيخ عبد الرحمن البراك وغيره من كبار المشايخ، ورغم ذلك أبى سلمان العودة بعد هذه الضجة التي فعلت فعلها في صفوف الشباب، أبى إلا أن يأتي مبررًا الأخطاء الشنيعة الفظيعة في مسائل الاعتقاد في هذا اللقاء الذي أُجري معه في هذه الأحدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت