أفضل الكتب - الفرقان العظيم - الذي جمع الله فيه علم الأولين والآخرين، فنحمد الله جل علا على أن فضلنا بذلك، وامتن علينا بأن جعلتنا من خير أمة اخرحت للناس.
ولم تكن خير أمة للانتساب والادعاء فحسب، بل بين جل وعلا ان لهذه الخيرية أسبابا بينة، إن أخذت بها الأمة وعملت بها استجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم حازوت مرتبة الخيرية، سواء على شكل جماعي أو على شكل فردي.
ذاك السبب الذي يرفع الله به الأمة ويمكنها الله عز وجل من الخيرية الحسية والمعنوبة؛ هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بجميع صوره ومراتبه، واعلها وذروة سنامها هو الجهاد في سبيل الله، فانه من اعظم ورسائل انكار المنكر، على حسب المراتب الشرعية المذكورة في فقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى حسب أحوال المأمورين بالمعروف والمنهيين عن المنكر - على تفصيل ليس هذا محله -
ولكن أقول؛ ان واقع الأمة، وان ساءتنا ظروفه الراهنة، التي لا نشك أنها مرحلية، وأنها ستنكون عابرة، وأن الله عز وجل وعد عموم الصادقين في كل زمان ومكان من هذه الأمة بالنصر والتمكين، وأن لهم العاقبة والظفر، ولكن بشرطين، ألا انها الصبر واليقين.
-الصبر على إقامة حدود الله وأوامره وتكاليفه، والصبر أيضًا عن الملذات والشهوات والمحبوبات من متاع الدنيا، مما هو السبب الرئيس في قعود القاعدين عن الجهاد، وأيضًا الصبر على اقدار الله المؤلمة، سواء كانت بفعل فاعل من البشر أو بغير فعله، بل قدر مجرد من الله، لم يجعل لأحد من خلقه فيه سببا، فكل هذه أقدار يجب الصبر عليها.
-وفي المقابل إن المحفز على الصبر، والمثبت في حالة الصبر، هو اليقين بوعد الله جل وعلا؛ أن توقن أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الشدة.
3)فضيلة الشيخ، ولكن ما الحل في نظرك؟